اللــهــم انصــــر عبادك المستضعـــفين في غــــزة

 ماذا قدم الإسلام للعالم ؟


عذرا يا ابنتي….عليك ان تدفعي الثمن.. !!!

يوليو 30th, 2007 كتبها سمية العاني نشر في , سمية العاني

 

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

عذرا يا ابنتي….عليك ان تدفعي الثمن.. !!!

الإهداء:

إلى طفلة حملت كرتها ومشت بخطوات متعثرة تبحث عن أبيها ولا تدري أنها تمشي في مأتمه.

فقد قتل حين كانت غافية لا تدري. !!!

طفلة أبكت رجالا جبالا بابتسامتها البريئة….فهي حقا لا تدري إنها من دفع الثمن… !!!

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

عذرا يا ابنتي:

لم أشأ إيقاظك كي اقبل يديك. فاكتفيت أن اركع عند مخدعك الصغير كي أودعك لآخر مرة. لان رحلتي هذه المرة هي الأبدية .فانا راحل عند الفجر في مهمة جهادية ولا ادري حينها هل أديت الأمانة  ووفيت بالعهد.؟؟ عهد بغداد ان لا يغسل عارها إلا رجالها.وان لا ننام إلا موتةً بشهادة .

إلا إن عهدي معك يا صغيرتي لم يوف بعد ..فلازلت احمل عبء ديون الأيام التي أهملتك فيها .

 

سامحيني يا ابنتي.

ما أجمل عينيك وهي تغرق في أحلام الصغار وخصلات شعرك الذهبي تنحدر على وجهك. انظر إليك والندم يسري في جسدي .ليتني قبلتك يوما فلم أقبلك منذ أن قتلت أمك. ولم انظر إليك نظرة الحب والشفقة. لم أحملك على كتفي. ولم ترفعك يدي ولم أناديك يوما باسمك.

لم يكن حواري معك وأنت طفلة ذات الثلاث سنوات فقط. إلا بالأمر والنهي والزجر.

لم أكن اقدر طفولتك  فاتهمتك بالإهمال والتقصير في أمور لا تستحق وهي فوق إدراك عقلك الصغير. ولكن هل سيغفر قلبك لي جنايتي في حقك؟ وهل ستنسين قسوتي وظلمي وشدتي ؟

وضعت على ظهرك الصغير أثقال الصخر هموما وجبال الأرض حزنا وأهات.

عذرا يا ابنتي فانت من دفع الثمن..

عذرا يا ابنتي:

ليتني وهبتك فرحة العيد. ليتني أخذتك معي إلى مدينة الألعاب. ليتني ناديتك باسمك يوما.

ليتني وليتني..

عذرا يا ابنتي:

اليوم تحديدا صرخت في وجهك وأنت تقتحمين غرفتي الطينية في أقصى الدار . حين اجتمعنا نحن رجال المقاومة في أخر ليلة من رمضان . نهيئ للانتقام غدا ممن داسوا بدباباتهم أرضنا . فقتلوا فرحتنا .ودنسوا مساجدنا وانتهكوا حرماتنا.

الغريب انك لم تغضبي من صراخي ولم تهربي مني خوفا.بل ركضتي نحوي وبراءة كل الملائكة في عينيك. فقبلتي يدي ووجهي .يا الله !!!

من علمك الغفران ومن جعل في قلبك تلك ال

المزيد


عندما أحببت عمرا !!

أبريل 2nd, 2007 كتبها طيف بدر نشر في , سمية العاني

الى

عروس الخلايلة:

سأعود الى الخليل (في فلسطين) عندما يحررها أولادي الثلاثة بكر وعلي ومصطفى.. لا لأنهم فلسطينيين يتبعون نسبي وهويتي، ولكن ستعود لي الخليل لان أمهم عراقية .. وهي أنت .. حبيبتي العراقية .. ستعود الخليل بعرس (الخلايلة) ورقصات السيف الخليلي.. هذا ما قاله عمر الخليلي، ذلك الشاب الفلسطيني في حي البلديات العراقي لي أنا . أنا حبيبته العراقية. في السنوات التي خلت سقوط بغداد . قصة حقيقية ختمت سطورها قبل ايام قلائل. قبل ان تختم بغداد سوء أيامها ولياليها .

قالت سمية :

لم اكن اصدق اني سأقف يوما انظر الى القمر وقد اكتمل البدر فأتوسل إليه ان يخبرني ما حال عمر في دولة الإمارات . فلم يمض على رحيل عمر الى الإمارات سوى ايام . كنت اضحك حين أرى رضا الخياط يغني لطير الحمام . ويتوسل بالحمام ان ينقل سلامه الى حبيبته في ديار بعيدة . الا اني وجدت نفسي أحدث حتى الأرض التي مشى عليها يوماً . واسألها هل اشتقت إلى عمر كما أشتقت إليه انا؟ فقد هاجر عمر الى دبي كونه لا يتمتع بالمؤهلات التي تجيز له العيش في عراق ديمقراطي حر جديد.
اشتقت الى عرس (الخلايلة) كما كان يقول عمر بلهجته الفلسطينية الخليلية القرويَة. وكنت اضحك من تسمية العرس الخليلي (بعرس الخلايلة) .

عندما عرفني عمر بنفسه قبل سنوات الاحتلال حينما كنت طالبة جامعية قال لي بكل بساطة انا عمر. عرفته عمر الخليلي وأسميه عمر الخلايلة بمزاجي أو كلما أحببت ان اذكَره بوعده لي بان يكون عرسي على نمط العرس الخليلي القديم .

عرس (الخلايلة) على ارض بغداد كان مهري وحلمي، حيث يلبس عمر الزي القروي وخنجره في جنبه الايمن. ورقصة السيف يدا بيد مع أصحابه الذين سيزفونه بعرس (الخلايلة) الى بيتي. وان عرس (الخلايلة) هذا لن يكون الى عروس خليلية . بل سيكون الى عروس بغدادية . هي انا .. نعم انا . وفقط انا .. سيدة عرس الخلايلة وسيدة بيت عمر الخليلي .

فاين عمر ؟ وبيت عمر ؟ واين رقصة السيف في عرس (الخلايلة)؟
وكيف صار اليوم كافرا مهددا بالقتل على ارض العراق.
عمر متهم الان بثلاث قضايا اشد من القتل وتجارة المخدرات . فهو فلسطيني الجنسية منذ عام 48 يسكن حي البلديات الإرهابي واسمه عمر. (كافر لسبب اجهله ويجهله هو ايضا).

لم يذكر لي عمر مسبقا ان له ألقابا وأسماء ستكشف عنها حكومة العهد العراقي الجديد. فتارة هو كافر وتارة هو تكفيري واستقر الاسم على ان عمر في يومي هذا وهابي مطلوب لفيلق بدر . فمن خدعني؟ هل خدعني عمر بهويته ؟ أم إنها هوية لا يعرفها حتى هو؟

حلمت بالتاج الألماس الذي كان عمر يضعه فوق رأسي في منامي . وكانت جدتي تفسر لي رؤيتي بان عمر هو ( قسمتي ونصيبي) . فهل صار التاج رملا على شعري ؟ ام اني دفعته ضريبة الانتقام والثأر . وهل صار نصيبي من تاجي الألماس أن أتلمسه فلا أجده. فمن خدعني ؟ هل هي تأويلات جدتي؟ ام تأويلاتي للديمقراطية؟

انتظرت عمر لسنوات تعود الى ايام الدراسة الجامعية . كنت في كل مرة ارسم شكلا جديدا للحلقة الذهبية التي انتظرها إصبعي طويلا . أخرها كان شكل حلقتي المنتظرة منقوش عليها السيف واقع بين اسمي واسم عمر الخليلي . و

المزيد