ضربات استباقية
كتبهاطيف بدر ، في 27 ديسمبر 2008 الساعة: 07:53 ص
كلب حراسة
ربما كانت أكثر اللقطات تعبيرا و إيجازا عن طبيعة العلاقات بين الحكومات العربية و السيد الأمريكي هي لقطة نوري المالكي و هو يمد يده ليدفع حذاء (منتظر) عن وجه بوش ، و قد أدى المالكي دوره بمهارة فائقة لا ينافسه فيها إلا كلاب الحراسة المدربة للجفاظ على سلامة أسيادها … لذا لا نستعجب ان نجد نظاما عربيا أذاق شعبه الهوان و المرارة و الفقر و الحاجة يشارك في الحصار على غزة و السعي لإسقاط (حماس) من نفس منطلق نوري المالكي للدفاع عن السيد الأمريكي و السيد الإسرائيلي اللذين يمدان هذا النظام بمقومات و أسباب البقاء لثلاثة عقود … يبدو أن هذا النظام قد أبدى كفاءة منقطعة النظير في إذلال شعبه فانتقل من المحلية إلى الإقليمية ليمارس مواهبه في إذلال شعب آخر مجاور، و لكن شتان بين شعبين أحدهما استخف به فرعون فأطاعوه و الآخر قال فيهم رسول الله (صلى الله عليه و آله و سلم) أن بينهم الطائفة المنصورة على الحق ثابتين لا يضرهم من خذلهم إلى يوم الدين .
و بلغت القلوب الحناجر و تظنون بالله الظنونا
(حماس) انقطعت حبالها إلا حبل من الله – و لا نزكي على الله احدا – و العبد الضعيف مثلي الذي ينظر بعقليته الدنيوية إلى أسباب تجعل (حماس) قادرة على الاستمرار و البقاء كنموذج لحركة جهادية و دعوية ، فإني أجد الأسباب قد انعدمت جميعها ، و رغم أن ما سأقوله قد يكون قاسيا على كثيرين – و انا منهم – ينظرون إلى (حماس) كبارقة أمل على درب صلاح الدين و نور الدين محمود و يوسف بن تاشفين ، و لكن دعونا نفترض أنه تم تصفية (حماس) و القضاء عليها ، فقد سبقها يحيى بن زكريا و الحسين بن علي و عبد الله بن الزبير و زيد بن علي و عز الدين القسام و حسن البنا و عمر المختار و سليمان الحلبي و أمير خطاب… إنها ليست أمة (حماس) ، إنها أمة (محمد) و ما (حماس) إلا ورقة في هذه الشجرة المحمدية التي أثمرت من قبل يوسف بن تاشفين و صلاح الدين و قطز … و نسأل الله تعالى أن يجعل (حماس) بجوار هؤلاء .
ماذا سيحدث – لا قدر الله – إن سقطت (حماس) و ما تأثير ذلك على مصر ؟
الاحتمال الأول : ظهور القاعدة في غزة ، و ما أدراك ما القاعدة .
الاحتمال الثاني : السيطرة الإسرائيلية على غزة و سقوط المقاومة الفلسطينية و بالتالي تتخلص إسرائيل من صداع (حماس) و المقاومة و تتفرغ لعدو آخر يليها و ساعتها سنقول ” لقد أكلنا يوم أكل الثور الأبيض”
خفافيش تكره النور
1 – الحكومة الفلسطينية الشرعية في غزة تطلب من مصر فتح معبر رفح ليكون منفذا لغزة إلى العالم … نجد البهلوانات يقولون : ” يا حماس ، توقفي عن استفزاز مصر و ابتزازها … هل نسيتي أن العدو هو إسرائيل ؟ أين شجاعتك ضد إسرائيل ؟ “
2 – (حماس) تقصف المستوطنات الصهيونية بالصواريخ و تتيح لكافة الفصائل حرية التصرف مع العدو … فنجد نفس البهلوانات يقولون : ” يا حماس ، توقفي عن الصواريخ العبثية و مغامراتك الهوجاء … تصرفاتك يا حماس تجلب الشقاء و المعاناة لأهل غزة و عملياتك العسكرية تفاقم الوضع سوءا و تؤزمه “
…
بالله عليكم … ما هو التصنيف اللائق بهذه البهلوانات ؟ أهم مع “الأعراب أشد كفرا و نفاقا ” ؟ أم أنهم يقعون تحت ” و كان الإنسان أكثر شيئا جدلا ” ؟
و لازلنا مع بهلوانات الصحافة السلولية و الحكومة الفرعونية
عندما تعلو الأصوات الشريفة و الإنسانية في مصر مطالبة بفتح معبر رفح و عدم الانجرار كالعبيد وراء الأمريكيين و الإسرائيليين و مشاركتهم في الحصار الوحشي على غزة و ارتكاب المزيد من جرائم الإبادة الجماعية ، فإننا نجد هامان وزير فرعون يظن نفسه ذكيا …
هامان : ” إذا كان لديكم كل هذا التعاطف مع غزة … أين أنتم من الشعب المصري و معاناته من أجل العيش ؟ “
1-و كأن من يسكن غزة ليس من البشر ، أو أنه ليجد المصري رغيف العيش فلابد أن يقتل غزاويا مقابل هذا الرغيف .
2-التيار الإسلامي على مختلف أطيافه في مصر ( الإخوان المسلمون ، الدعوة السلفية ، أنصار السنة ، الجمعية الشرعية ) يساهم في الكثير من المشروعات الخدمية و الاجتماعية و الصحية في مصر خاصة في المناطق الفقيرة و البسيطة في مصر بعدما تفرغت الحكومة لرفاهية أصحاب شاليهات مارينا !!! و لعلنا جميعا نتذكر الانتخابات البرلمانية المصرية 2005 حين عزا الكثير من المحللين النجاح الذي حققه الإخوان المسلمون إلى المستوصفات و مجموعات التقوية التي تشرف عليها في النجوع و القرى و المناطق المتواضعة . فلا يسألن مكابر ” أين انتم من معاناة المواطن المصري ؟”
3-و كأنك يا هامان صاحب القلب الحنون على مصالح المصريين و تواصل الليل بالنهار من أجل لقمة عيش المصريين و كرامتهم … و في هذا كلام تطول له الصفحات و تنفذ معه الأقلام !!! رأينا ذلك في الأسمدة الإسرائيلية المسرطنة التي استوردها المسئولون .و في شحنات الدم الملوث و في ممدوح إسماعيل و محفوظ عبد الرحمن و في عماد الكبير و إسلام صاحب “التوك توك” و سكان اسطبل عنتر و قلعة الكبش الذين طردهم الأمن المركزي من مساكنهم من اجل استثمارات الكبار – بالمناسبة : الأمن المركزي المصري مشهود له بحسن الخلق و السمو في التعامل مع المواطنين و الثقافة العالية لأفراده – و عرفنا حرص هامان في تصريحات وزير الإسكان الأخيرة : ” أنا مش مطالب إن كل مصري يسكن في شقة على النيل ” . و كأن الوزراء و المسئولين لا يمتلكون شاليهات في مارينا و الساحل الشمالي و اوروبا من أجل التوفير لصالح الشعب المصري الذي لا ينقصه إلا حفلات ليالي المدينة و أن يفوز منتخبه القومي بكأس العالم و أن يتعالج الفنانون و الممثلون على نفقة الدولة .
4-أهل غزة لا يحتاجون إلى المال و لا يريدون التسول من مصر أو غير مصر ، كل ما يطلبونه هو فتح معبر رفح لتدخل البضائع إليهم ليشتروها من حر مالهم و لتخرج بضائعهم إلى الخارج و ليسافر الطلبة إلى جامعاتهم في الخارج و يتعالج المرضى في مستشفياتهم في الخارج … إنهم لا يعانون من نقص المال و لكنهم يعانون من عدم وجود البضاعة و المواد المعيشية … تصور إنك تمتلك 100 مليون جنيه و لكنك في صحراء فارغة … يا فرحتي بالـملايين !!! افتحو معبر رفح من أجل مرور الهيئات الإغاثية العربية و الدولية و لمرور وفود التضامن الأوروبي و العربي . ما الذي يجعل الوفود تأتي عن طريق البحر من قبرص إذا كان معبر رفح مفتوحا كما يصور لنا الكذابون في حكومة الحزب الوطني ؟ أظنهم سيقولون : “مؤامرة بين حماس و قبرص و النشطاء الأوروبيين!!!”
دعاء
اللهم ولي علينا خيارنا و لا تولي علينا شرارنا
اللهم أرنا الحق حقا و ارزقنا اتباعه و أرنا الباطل باطلا و ارزقنا اجتنابه
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : سياسة, مقالات | السمات:مقالات, سياسة
أرسل الإدراج | دوّن الإدراج



































يناير 4th, 2009 at 4 يناير 2009 8:05 ص
الأحد,يناير 04, 2009
غزة بنت العرب
سقوط غزة سقطة لكل العرب
بل سقطة تاريخية مسجلة
والمواقف العربية مخذلة للغاية
ودون الحد الأدني
من الكرامة
والشرف
والنخوة
أخواننا وأبنائنا يذبحون
وعرض عسكري أسرائيلي
وأستعراض عضلات أسرائيلي بمساندة عالمية
وصمت أسلامي وعربي
وتواطؤ أمريكي وغربي
تتطاير الأشلاء وتسجل الكاميرات
من يتحمل أن يكون أبنه واحد من هؤلاء
الشهداء أو المصابين
يدخلون المنازل
يربطون الشباب
يكسرون أطرافهم
مهزلة أنسانية بحتة
قابيل قتل هابيل
وصمة عار على جبين قابيل
واليوم نرى الجميع مثل قابيل
حتى القابعون على شاشات التلفاز
ضربات موجعة متتالية
لقد سقطت هويتنا الوطنية
سقطت هويتنا العربية
ولمن ننتمي
لأمة واهنة
أين جيوشنا العربية
وأين وحدتنا العربية
نراقب وننتظر
وأخواننا تحت الحصار والضرب والتجويع
والقتل
والدمار
للأسف سجل التاريخ عليكم موقف عظيم
تتركون أخوانكم يذبحون
تتركون أطفالكم يذبحون
ويلكم من الله
ويلكم من الله
الله أعطاكم الملك
ولم تنجدو أخوانكم
لله في خلقه شئون
لله في خلقه شئون
وسوف نقف على الميزان
ويحاسبنا الرحمن
وسوف تخسرون
أنتم أنتم الخاسرون
في الدنيا والأخرة
ولأسرائيل أقول
لقد خلقت وحوش
وحوش
وسيأكلون الأخضر واليابس
وسوف يقومون
ويخرجون
ولن تسعفكم ألاتكم
سوف تذبحون
سوف تذبحون