اللــهــم انصــــر عبادك المستضعـــفين في غــــزة

 ماذا قدم الإسلام للعالم ؟


حــــضــــارة الســـمـــوم

عادى؟!!عادى ازاى بس؟! لا يا سيدى مش عادى

كتبهاطيف بدر ، في 30 يونيو 2008 الساعة: 16:42 م

هذه المقالة الرائعة من مدونة أخي و صديق عمري محمد (رده الله إلينا سالما غانما) أجدها صرخة في وجه عصابات الإفك و التخريب الفكري التي استولت على الإعلام و السينما المصرية فبدلا من توجيه عقول المصريين إلى ما فيه التخلص من كبواتهم الاقتصادية و الاجتماعية و العلمية و الارتقاء بالمستوى الثقافي للإنسان المصري  نجدهم يواصلون بنجاح منقطع النظير جهودهم في تحويل المصريين إلى حشاشين أو حيوانات شهوانية  … و صبح صبح عم الحاج

 

عادى؟!!عادى ازاى بس؟! لا يا سيدى مش عادى

كلمة (عادى) أصبحت تسبب لى نوعاً من الحساسية.
فأشياء كثيرة غلط تحدث فى حياتنا, و فى بلدنا, لا يتم التعامل معها إلا بكل سلبية و برود أعصاب, و عندما تناقش أى واحد فى هذا الغلط, يرد عليك بكل برود:(ايه يبنى؟ ده شىء عادى, انت مالك محبكها كدة؟), هذا غير استغرابه من كون الموضوع يضايقك أو يشغل بالك من الأساس.
و من الأشياء( العادية) التى تحدث فى بلدنا هى أفلام السينما, نعم, لن أتحدث هنا عن الاعتقالات و التعذيب و التزوير و البطالة و الفساد و الاحتكار, و لا حتى عن بيع الغاز للعدو, و الغش فى الثانوية العامة, و أزمة رغيف الخبز, فكل هذه أشياء إما عادية بالفعل, أو فى طريقها لأن تصير هكذا.
سأتكلم هنا عن أفلام الصيف التى هى( فخر) انتاج السينما المصرية لهذا الموسم.
لكن اسمحوا لى أولاً أن أعود قليلاً للوراء
كنا فى صغرنا نشاهد الأفلام التى يعرضها التليفزيون, فنرى فى وسط أحداث الفيلم قبلة بين البطل و البطلة, أو مشهد فيه راقصة, و كان هذا هو أقصى ما يوجد فى الفيلم من مباذل, و رد الفعل المفروض هو أن يدير الانسان وجهه, و يغض بصره, لكن لأن كل الأفلام كانت هكذا, فصارت القبلة شيئاً عادياً, و الرقصة شيئاً مألوفاً.
كنا نشاهد أفلام الأبيض و الأسود, كنا نرى فيها رقصات و استعراضات و قبلات و بعض العرى, ثم أصبحت السينما بالألوان, فسارت على نفس الوتيرة مع كم أكبر من العرى, ثم جاءت مرحلة كان الاتجاه الأعم فيها للأفلام الواقعية التى تتحدث عن واقع المجتمع-و إن لم تخلو أيضاً من بعض المحظورات-و سمعنا بعدها عى شىء اسمه السينما النظيفة التى تخلو من القبلات(لكنها لم تكن بالنظافة التى نتمناها).
على أية حال, ففى ظل الانحطاط العام الذى نسير فيه, فلابد أن يواكب هذا الانحطاط انحطاط أخلاقى و تردى ثقافى, و هكذا, فإن مستوى الأفلام التى تنتجها السينما المصرية فى الأعوام الأخيرة, سائر فى اتجاهين متعاكسين, فمن جهة:ارتفاع فى الجودة من الانتاج و التصوير و الإخراج, و من جهة أخرى:إنخفاض و إنحطاط فى الأخلاقيات و القيم و المبادىء.
على المستوى الشخصى,كنت كلما شاهدت اعلاناً عن أحد الأفلام فى السنوات الأخيرة أشعر بشىء من التقزز,و عاماً بعد عام, كنت أتعجب من المستوى الذى ننحدر له, و لا يجوز لى أن أقول أن هذه جرأة, بل الكلمة الأصح أنها إجتراء, و إعتداء على محارم الله!!
قبل أن تظن أنى أبالغ و أحمل الأمر فوق طاقته, فلنر سوياً المستوى الذى يبدو لنا من اعلانات بعض الأفلام هذا الصيف .
فيلم الريس عمر حرب(من قلة الأسماء اختاروا اسم عمر لصاحب صالة قمار-ما علينا):فيلم مصرى يتكلم عن كازينو للقمار,ربما نجد هذا الفيلم مقبولاً لو كان من انتاج السينما الأمريكية, و تدور أحداثه فى لاس فيجاس, لكن ما هدف هذه النسخة المصرية؟ هل هو تقليد أعمى و حسب؟
ثم ما هذه المشاهد الفاضحة التى يتضمنها الفيلم؟ و اذا كنت لن اذهب لمشاهدة الفيلم حتى لا أرى هذا العرى, فلماذا تدخل بيتى عن طريق الاعلانات التليفزيونية؟ أليس هذا لجذب طائفة معروفة من الجمهور, فريق يسأل قبل الذهاب للفيلم:هوه قصة و لا مناظر؟
ما الذى يريده خالد يوسف بالضبط؟إنه يزود جرعة العرى و المشاهد الجنسية فى كل عمل, إن كان دافع عن عمله السابق (حين ميسرة) بأنه صورة لما يحدث فى العشوائيات, رغم أنه لا يحتاج لعرض مشاهد الجنس و ايحاءاته ليرسم لنا صورة العشوائيات, لكن ما حجته هذه المرة؟
فيلم آخر(كباريه): بالمناسبة لم أشاهد الفيلم السابق و لا هذا الفيلم, بل لم أستطع اكمال الفرجة على اعلانه أصلاً, لكن لا داع لأن يأتى لى من يسألنى:و كيف تهاجم شيئاً لم تشاهده؟ فأقول له: يكفينى ما شاهدت, و الجواب يبدو من عنوانه.
هل نحن حقاً فى حاجة لأن نشاهد فيلماً يتحدث عن كباريه؟ و إذا خرج علينا من يقول أنه يعرض شرائح معينة من المجتمع من خلال مجتمع معين موجود, أفلم يجد المؤلف مكاناً آخر يعرض فيه هذه الشرائح؟هل نحن بحاجة لهذا فعلاً؟
حتى هانى باشا رمزى, فيلمه لا يخلو من العرى, لا أعلم هل الكوميديا الآن يجب أن ترتبط بالبذائة و العرى و الايحاءات و الايماءات الجنسية لكى نضحك أم ماذا؟
و بعد هذا يأتى تامر أفندى حسنى, المغنى المزور الهربان من التجنيد, هذا الأفندى شاهدت له لقطة من أغنية فيلمه الجديد يقوم بها بالآتى:
يمشى بجوار ممثلة و هو يغنى لها, ثم يقول لها:أكتر حاجة بحبها فيكى (حينها يرجع قليلا للوراء و ينظر لها من الخلف)و يكمل قائلاً طيييييي…بة قلبك!!!
أنا آسف لنقلى هذا الكلام هنا, فالإيماءة و الإيحاء السافل قد استفزنى بشدة, و أيضاَ الممثلة التى يبدو عليها أنها سعيدة بهذا الكلام.
اذا كنت ما زلت مستغرباً, و ترى أنى أبالغ, فدعنى أسألك:
لقد سكت من قبلنا على القبلة, و على الرقصة,و على بعض العرى
ثم سكتنا نحن على ما سكتوا عنه, و زاد العرى
ثم وجدنا ايحاءات جنسية بالألفاظ
و بعدها ايحاءات جنسية بالأصوات,أو من وراء حائل
ثم انتقلنا من مرحلة الايحاءات لمرحلة الفعل الجنسى
فماذا ننتظر بعد ذلك؟ هل ننتظر الوصول لمرحلة مشاهدة عملية جنسية كاملة على الشاشة؟
هل نتطلع لأن تصبح أفلامنا مثل أفلام الغرب فى كل شىء,و أن نقدم أفلام ذات محتوى جنسى كامل نكتب عليها:ممنوع لأقل من 18 سنة؟
ألم نصل لهذا المستوى المنحط, لأننا-و من قبلنا-سكتنا على ما فات؟
و على فكرة,لا أختزل هذا الفساد فى العرى فقط, بل إن كثيراً من الجمل الحوارية لا تصح لأسباب عدة
يعنى ما معنى أن يقول خالد صالح لآخر:أنا اصطفيتك!!, هل من المعتاد أن نستخدم هذا اللفظ كبشر؟
و ما معنى أن نجد عادل إمام فى فيلم (مرجان),الذى أدى فيه شخصية رجل أعمال ينفذ كل أموره بالرشوة, و حينما تمرض ابنته تسأله ميرفت أمين:ماذا ستفعل الآن؟هل سترشو الله؟, فيظهر فى المشهد التالى و هو فى المسجد ثم يتصل بمساعده يطلب منه عمل موائد رحمن و تسفير ناس للحج!!!
هل المفروض أن نضحك لرؤية مشهد كهذا؟!

يا أخى, الأمر لم يصبح (عادياً)إلا لأنك جعلته هكذا, لأنك اعتدته, لأنك تراه هكذا منذ صغرك , مع أنه لا يصح, و لأنه يزداد بالتدريج, فإنك تشعر بالصدمة أولاً ثم تعتاده الى أن تصاب بصدمة تالية, و هكذا.
لكن الأمر ليس عادياً, و لا يجب أن يكون هكذا أبدا

اذا كنت مسلماً, أنسيت قول الله((قل للمؤمنين يغضوا من أبصارهم و يحفظوا فروجهم ذلك أزكى لهم)) ؟
و كذلك قوله تعالى((إن السمع و البصر و الفؤاد كل أولئك كان عنه مسئولا))
و اذا كنت مسيحياً,أنسيت أن المسيح قال(وأما أنا فأقول لكم، إن كل من ينظر إلى امرأة ليشتهيها، فقد زنى بها في قلبه)؟
لكن عموماً اذا لم ترد أن ترى الموضوع من الناحية الدينية, و اذا لم تر أن الكثير مما يعرض فى الساحة به اجتراء على محارم الله, فدعنى أسألك:
هل هذا النوع من (الفن) هو ما نحتاجه فى مصر الآن؟
هل هذا هو ما نحتاجه فى هذه الأمة؟
فى ظل الحالة الاقتصادية الصعبة التى يمر بها البلد, هل هذه الأموال التى تنفق على هذه الأفلام يتم توجيهها فى الاتجاه الصحيح؟
هل هذه الأفلام تعبر عن الواقع المصرى؟ هل لها دور فى الإصلاح و التغيير؟ أم أنها تؤدى الى عكس ذلك؟
أليست هذه أنواعاً من المخدرات و المسكنات, و حتى لو احتوت بعض المحتوى السياسى,فهو من قبيل التنفيس فقط؟
إذا كنت لا تريد النظر للموضوع من الناحية الدينية, فأين الأخلاق اذاً؟ و لو سمحت لا تقل لى أن الفن لا يخضع للمعايير الأخلاقية.
أنا لا أقول أن كل ما يوجد فى الساحة الآن سىء, فهناك أفلام جيدة و على درجة من الاحترام, لكن على الجانب الآخر, فإن تيار الإسفاف و الهبل و العرى يزداد عاماً بعض عام.
لماذا لا تصبح كل الكوميديا المعروضة كوميديا نظيفة بلا ايحاءات أو شتائم؟
و لماذا لا تصبح كل أفلام الدراما واقعية تعبر عن الواقع المصرى, بدون إسفاف أو عرى؟
لماذا نركن الدين و الأخلاق على الرف؟
إنى أطلب من كل مصرى غيور على دينه, و على القيم و المبادىء الأخلاقية, ألا ينغمس فى هذا التيار, بل يقاوم ما استطاع.
نعم, قاوم, حتى لو وجدت كل من حولك يستسلمون, فكن قوياً, و جاهد نفسك, و غير المنكر و لو بقلبك و هذا اضعف الإيمان.
قاوم لأن تخريب الأخلاق مخطط للقضاء على هذه الأمة.
قاوم لأن تسفيه العقول و تسطيح الوعى من معاول تحطيم النهضة.
اذا وجدت أن جميع أصدقائك ذاهبين للسينما ليشاهدوا مثل هذه النوعية, فليكن لك موقف, انصحهم بالحسنى, و اسع الى توعيتهم, و لو لم يقتنع أحد فلا تكن إمعة و تضعف و تمشى مع التيار.
اذا وجدت كل من حولك يقول لك أن هذا (عادى), فنبههم الى أنه لا يجب أن يكون كذلك, لابد لنا من وقفة, و ابدأ بنفسك.
و ليحاول كل منا أن يراسل جميع المهتمين بمحاربة العرى و الفساد الاعلامى,و الأمر ليس مقصوراً على السينما فقط و يكفى ما يحدث فى الفيديو كليب, و لنراسل من نستطع من المنتجين, و المخرجين, و كتاب السيناريو, و حتى الممثلين, ليعلم كل هؤلاء أننا سنقاطع انتاجهم طالما أنه غير ملتزم بالحد الأدنى من الضوابط الشرعية و الأخلاقية, و لا يعبر عن واقعنا المصرى.
إن استمرار هذا التيار و نجاحه مرتبط بوجود مشجعين و زبائن له, فلو سمحت, لا تكن مشجعاً للفساد, و لا تدفع نقوداً فى شىء سيرتد عليك بالذنوب, و هناك من هو أولى بهذا المال.
إن هناك سبلاً عديدة لللهو المباح, و الترويح عن الأنفس, و حتى اذا ضاقت السبل, و وجدنا الفساد ينتشر فى كل مكان,فلنقاوم الفساد, لا أن نستسلم له و نسير فى ركابه.
و أرجو أن يفهم الجميع أنى لا أحصر المشكلة فى السينما, ليس هذا قصدى على الاطلاق, لكن هذا جزء صغير من مشاكل كثيرة فى حياتنا, لن نجد لها حلاً إلا إذا تذكرنا أنها ليس أبداً بشىء (عادى).
و لن تتغير أحوالنا أبداً إلا إذا بدأنا بالإصلاح((إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم))
و الله من وراء القصد.

هنا انتهى المقال الرائع لأخي محمد …
و لقد كان قراري بمقاطعة دور السينما قبل عامين لأن أموالي تذهب لتمويل الإثم و العدوان و ليس البر و التقوى و أجد أن هؤلاء الضالين المضلين العراة يزدادون غنى و فحشا بأموالي و أموالك .
عزيزي … لقد ذكرت اشمئزازك من فيلم (الريس عمر حرب) لاحتوائه على مناظر جنسية فاضحة … أخشى أن يأتي يوم نبكي فيه على الجنس فقط في الأفلام لأن خالد يوسف فتح الباب أمام دخول الأفكار الإلحادية و التجرؤ على ذات الله و المقدسات إلى محتوى الأفلام مما جعلني انتظر أن ياتي أحد الألمعيين لتمثيل رواية آيات شيطانية على شاشة السينما المصرية .
تتعجب من أن تدور أحداث فيلم في كباريه أو صالة قمار أو بيت دعارة !!! لم التعجب ؟ إنه الوسط الذي تربى فيه هؤلاء المنحطون ؟
رحم الله الشيخ (محمد الغزالي) و قد قال : أما آن لأهل الفن أن يتدينوا و أما آن لأهل الدين أن يتفننوا ؟
بارك الله فيك

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : إسلام, إنقلابيات, شبابي, شخصي, مقالات | السمات:, , , ,
أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  


اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر