كلب حراسة
ربما كانت أكثر اللقطات تعبيرا و إيجازا عن طبيعة العلاقات بين الحكومات العربية و السيد الأمريكي هي لقطة نوري المالكي و هو يمد يده ليدفع حذاء (منتظر) عن وجه بوش ، و قد أدى المالكي دوره بمهارة فائقة لا ينافسه فيها إلا كلاب الحراسة المدربة للجفاظ على سلامة أسيادها … لذا لا نستعجب ان نجد نظاما عربيا أذاق شعبه الهوان و المرارة و الفقر و الحاجة يشارك في الحصار على غزة و السعي لإسقاط (حماس) من نفس منطلق نوري المالكي للدفاع عن السيد الأمريكي و السيد الإسرائيلي اللذين يمدان هذا النظام بمقومات و أسباب البقاء لثلاثة عقود … يبدو أن هذا النظام قد أبدى كفاءة منقطعة النظير في إذلال شعبه فانتقل من المحلية إلى الإقليمية ليمارس مواهبه في إذلال شعب آخر مجاور، و لكن شتان بين شعبين أحدهما استخف به فرعون فأطاعوه و الآخر قال فيهم رسول الله (صلى الله عليه و آله و سلم) أن بينهم الطائفة المنصورة على الحق ثابتين لا يضرهم من خذلهم إلى يوم الدين .
و بلغت القلوب الحناجر و تظنون بالله الظنونا
(حماس) انقطعت حبالها إلا حبل من الله – و لا نزكي على الله احدا – و العبد الضعيف مثلي الذي ينظر بعقليته الدنيوية إلى أسباب تجعل (حماس) قادرة على الاستمرار و البقاء كنموذج لحركة جهادية و دعوية ، فإني أجد الأسباب قد انعدمت جميعها ، و رغم أن ما سأقوله قد يكون قاسيا على كثيرين – و انا منهم – ينظرون إلى (حماس) كبارقة أمل على درب صلاح الدين و نور الدين محمود و يوسف بن تاشفين ، و لكن دعونا نفترض أنه تم تصفية (حماس) و القضاء عليها ، فقد سبقها يحيى بن زكريا و الحسين بن علي و عبد الله بن الزبير و زيد بن علي و عز الدين القسام و حسن البنا و عمر المختار و سليمان الحلبي و أمير خطاب… إنها ليست أمة (حماس) ، إنها أ



































